الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )
407
رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية
وقالا : كنا في ذلك اليوم مع مولانا عبد الرحمن الجامي قدّس سرّه السامي ، وشاهدنا الخلع واللبس من حضرة الخواجة عبيد اللّه قدّس سرّه ، ظهر في صورة مولانا سعد الدين الكاشغري قدّس سرّه ووقع ذلك في هراة بساحل نهر إنجير في منزل ميرقتاد في زمن السلطان أبي سعيد . وقال مولانا خواجكان : ذهب واحد من خدام حضرة الشيخ من تاشكند إلى سمرقند قبل ارتحاله إلى سمرقند ، فأمره حضرة الشيخ أن يجيء بظروف من العسل منه ، فملأ ظروفا من العسل وربط فمها وختمها وحملها معه وتوجه إلى تاشكند . فاتفق أن قعد في دكان بزاز بسمرقند لمهم من مهماته ووضع الظروف في حجره ، فظهرت في ذلك الأثناء امرأة جميلة سكرانة ، وكانت محبوبة ذلك البزاز ، فجلست بجنب دكانه فسبقت من الخادم نحوها لحظات ثم صرف نظره عنها وأخذ الظروف وتوجه إلى تاشكند . ولما وصل إلى منزل حضرة الشيخ لم يجده في المنزل ، فإنه كان ذهب إلى الصحراء فوضع الظروف في محل محفوظ وأراد أن يذهب خلفه إلى الصحراء . فبينما هو في هذا الفكر إذ قدم حضرة الشيخ فأحضر عنده الظروف ، ولما وقع نظر حضرة الشيخ عليها غضب عليه وقال : تفوح من هذه الظروف رائحة الشراب . واشتد غضبه عليه وقال : يا بعيدا عن السعادة أطلب منك العسل تجيئني الشراب ! ، فقال الخادم : أنا ما جئت بالشراب بل جئت بالعسل . ففتحوا أفواه الظروف فوجدوا كلّا منها مملوءا بالشراب . لا يخفى أن مولانا خواجكا تزوج ابنة السيد تقي الدين محمد الكرماني عليه الرحمة ، فولد له منها ثلاثة أولاد وبنتان ، وأسماء أولاده : خواجة نظام الدين عبد الهادي ، وخواجة خواند محمود ، وخواجة عبد الحق أدام اللّه تعالى ظلال أفضالهم . ثم تزوج بعد وفاة كريمة السيد بنت الخواجة محمد نظام الدين من أولاد صاحب الهداية ، فولد له منها أيضا ثلاثة أولاد وبنتان . وأسماء أولاده : خواجة عبد العليم ، وخواجة عبد الشهيد ، وخواجة أبو الفيض . وله أيضا ولد آخر من سريته التركية يسمي ب : خواجة محمد يوسف . * * * * مولانا خواجة محمد يحيى عليه الرحمة : هو ولده الأصغر . كان محبوبا إليه ومقبولا لديه في الغاية حتى جعله قائما مقامه في آخر حياته وفوّض تولية ضريحه